إن النظرة الحديثة إلى العقوبة المانعة من الحرية والى السجن قد تطورت بشكل جذري، إذ لم تعد الغاية من العقوبة تقتصر على مجرد الإقتصاص من المجرم بقدر ما أصبحت ترمي إلى إصلاحه ومعالجة إنحرافه وتأهيله لعودته عضواً سليماً في مجتمعه، وكذلك لم يعد السجن تلك القلعة المنيعة والعازلة بقدر ما أصبح مدرسة إجتماعية.
تبلورت منذ أمد بعيد فكرة نقل إدارة السجون من عهدة قوى الأمن الداخلي إلى وزارة العدل، وصدر بالفعل المرسوم رقم ١٧٣١٥ تاريخ ٢٨/٨/١٩٦٤ الذي أنشأ "إدارة السجون" وربطها مباشرة بوزير العدل، ثم نصّت المادة ٢٩ من المرسوم الإشتراعي رقم ١٥١ تاريخ ١٦/٩/١٩٨٣ (تنظيم وزارة العدل) بأن تعنى مديرية السجون بشؤون السجناء ورعايتهم وتأهيلهم وتطبيق أنظمة السجون، على أن تحددّ مهامها وملاك الموظفين فيها بموجب مرسوم.

في سياق هذا الإتجاه التشريعي، تمّ إعتماد إستراتيجية وطنية للمباشرة بنقل صلاحية إدارة السجون الى وزارة العدل بموجب قرار مجلس الوزراء رقم ٣٤ تاريخ ٧/٣/٢٠١٢ الذي عرض الآلية اللازمة لنقل صلاحية الإشراف على السجون إلى وزارة العدل، بحيث لحظ إستحداث مؤسسة عقابية متخصصة في إدراة السجون تابعة لوزارة العدل وتعمل تحت إشرافها.
بتاريخ ٣٠/١٠/٢٠١٢، وبعد موافقة مجلس القضاء الأعلى، تم تكليف القاضي رجا أبي نادر بوضع الدراسات والأسس والنصوص اللازمة لقيام مديرية السجون في وزارة العدل وكلّف مؤقتاً القيام بمهام هذه المديرية، ذلك بموجب قرار معالي وزير العدل رقم ١٤٥٥/٢٠١٢.
مديرية السجون
تنظيم وزارة العدل : المرسوم الاشتراعي رقم 1983/151
مشروع تطوير العدالة الجنائية في لبنان      وزارة العدل بالتنسيق مع وزارة الداخلية والبلديات      بالمساعدة الفنية من UNODC وبالتمويل من الاتحاد الأوروبي